أبو ريحان البيروني

234

القانون المسعودي

الاثنين وهو حدّ تحول القابلة من الاثنين إلى الثلاثاء على ما تقدم وضعه للبسيطة التي يتلوها العبّور ، وإذا كان أول العبّور يوم الخميس وآخرها يوم الاثنين كانت أيامها ( شفج ) فهي ناقصة ، ولا يزال كذلك إلى أن يعترض حال مغيرة لها عن الكيفية وعلى قياس ما تقدم يكون التغيير في موضع يبعد عن نصف نهار يوم الثلاثاء إلى الوراء بفضلة العبّور ، وذلك 491 من الساعة التاسعة من يوم الأربعاء ، لكنهم فيما مضى كانوا يطالعون السنة التي بعد البسيطة القابلة ولم يقدح في عملهم فيها شيء ، ولما نظروا هاهنا ذلك النظر وجدوا السنة العبّور قبل هذا الحدّ ناقصة وبعده تامّة لأن أولها يكون يوم خميس وآخرها يوم أربعاء ، وإنهم لما زادوا على ميلاد القابلة في نصف نهار يوم الثلاثاء وهي بسيطة بالضرورة فضلتها انتهوا إلى 876 من الساعة الثالثة من ليلة الأحد وهو حدّ الاثنين فأول السنة التي تتلوها القابلة يوم اثنين ، وإذا كان أول السنة البسيطة يوم خميس وآخرها يوم أحد فهي معتدلة وليس في ذلك شيء يعوق عن التجويز ، لكن هذه القابلة قبل كون ميلادها على نصف نهار الثلاثاء كان أولها يوم الثلاثاء وآخرها يوم الأحد لأن التي يتلوها يوم اثنين ، وذلك ممتنع بسبب أن أيامها تكون حينئذ إما ( شمط ) وإما ( شنو ) وكلاهما يستحيلان فجعلوا الحدّ الفاصل بين كيفيتي السنة العبّور التي أولها يوم الخميس بحيث إذا زيد عليه فضلة العبّور انتهى إلى 204 من الساعة العاشرة من ليلة الثلاثاء وذلك 695 من الساعة الثانية عشر من ليلة الأربعاء ، وإذا كان ميلاد القابلة قبل 204 من الساعة العاشرة من ليلة الثلاثاء كانت العبّور ناقصة . ثم يكون ميلاد التي تتلوها القابلة قبل نصف نهار يوم السبت فتكون القابلة معتدلة وأيامها ( شند ) فأما بعد هذا الحدّ فإنا إن جوزنا ثبات أول القابلة على يوم الثلاثاء مع تحول التي يتلوها من السبت إلى الاثنين أدّى إلى المحال لأن البسيطة إذا كان أولها يوم الثلاثاء وآخرها يوم الأحد كانت أيامها ( شمط ) أو ( شنو ) وكلاهما غير جائز ، ولهذا جعلوا 204 من الساعة العاشرة من ليلة الثلاثاء في البسائط حدا للتحول من الثلاثاء إلى الخميس حتى يكون العبّور بعده تامّة أولها يوم خميس وآخرها يوم أربعاء والقابلة معتدلة أولها يوم خميس وآخرها يوم الأحد ، فهذا هو السبب الداعي إلى تغيير هذا الحد وتوليده بنقصان مجموع فضلتي العبّور والبسيطة وهو ( ج و ) 385 من نصف نهار يوم السبت أو نقصان مجموع كسورهما فقط من نصف نهار يوم الخميس . ثم لنضع أن أول السنة يوم السبت وأول حدود ميلاده نصف نهار الخميس ، وعلى قياس ما تقدم في يوم الاثنين يكون ميلاد القابلة في 589 من الساعة الرابعة